دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-10-19

من المستفيد من تصاعد الاحتجاجات في أوروبا؟

 صالح الراشد

ربيع، وربما خريف، يجتاح بعض الدول الأوروبية بفعل التراجع الاقتصادي، وهو ما يهدد دول كبرى في القارة العجوز بعدم قدرتها على سداد ديونها، فغلاء المعيشة، والهجرة، وأزمة الثقة بالمؤسسات، والتفاوت الاقتصادي، والحرب في أوكرانيا، والخلافات حول دور الاتحاد الأوروبي، جميعها أسباب أدت إلى انتفاضات شعبية في فرنسا وإيطاليا وبلجيكا والبرتغال وألبانيا، وبدأ الربيع من المدارس التي تعاني من نقص المعلمين وافتقاد التدفئة مما يشير إلى أن التعليم أول ضحايا الضعف والتراجع الاقتصادي، اضافة إلى ارتفاع تكاليف المعيشة وأزمة السكن والخدمات العامة، وبالتالي لحقت أوروبا بالدول العربية التي اجتاحها الخريف الدموي تحت شعارات الحرية والتغيير، بعد تفشي الاستبداد والفساد والبطالة.

ويتساءل البعض هل ما يجري ربيع سيغير الفكر والنهج والقيادات في أوروبا أو عاصفة في فنجان سرعان ما تختفي، وتخشى القيادات والأحزاب الحاكمة في الدول الأوروبية أن تتحول الاضطرابات إلى حركات شعبية تطالب بإعادة توزيع الثروة واستعادة القرار الوطني، وعدم جعل القارة مكاناً لتنافس بين قوى دولية تحاول توجيه نتائج ما يجري لمصلحتها، كون المؤشرات تستحق المتابعة في ظل اتساع الاحتجاجات من بلد إلى آخر، وتوحّد المطالب الاقتصادية، ودخول النقابات والطلاب في تحالفات، مما يشير إلى انتقال الغضب من الشارع إلى أزمة سياسية داخل المؤسسات، وقد يعتقد البعض ان الاحتجاجات الحالية لا تكفي وحدها للجزم بحدوث تغيير جذري في الأنظمة الأوروبية.

ولا تقتصر تداعيات الاحتجاجات الشعبية على الدول التي تشهدها، إذ قد تجد قوى خارجية في الاضطرابات الداخلية فرصة لتحقيق مصالحها السياسية والاستراتيجية، حتى إن لم تكن طرفًا في إشعالها، ويظهر ان المستفيدين مما يجري في الدول الأوروبية هما الرئيس الأمريكي ترامب ورئيس وزراء الكيان الصهيوني نتنياهو، لكن استفادة كل منهما مختلفة، فترامب يبحث عن إضعاف الموقف الأوروبي الموحد كون انقسام الأوروبيين بشأن غزة والكيان يصعب عليهم من مهمة ممارسة ضغط جماعي على واشنطن وتل أبيب، ليقلل انشغال الحكومات بأزماتها الداخلية من قدرتها على تنسيق سياسة خارجية مستقلة عن الولايات المتحدة، وبالذات في ملف الطاقة، إذ قد تؤدي اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز إلى زيادة الضغوط على الاقتصادات الأوروبية المستوردة للطاقة، وهو ما يفتح المجال أمام توظيف أزمة الإمدادات في المساومات الجيوسياسية.

فيما يسعى نتنياهو لتخفيف الضغط الاقتصادي والدبلوماسي المفروض عليه أوروبياً، مستفيداً من الاحتجاجات التي تعزز اختلاف مواقف الدول الأوروبية بفرض عقوبات تجارية موحدة بحق الكيان الذي ارتكب جرائم الابادة الجماعية في غزة، ويدرك نتنياهو ان استمرار العلاقات الاقتصادية والتجارية مع دول أوروبا يخفف من أثر العزلة الدولية، وأن الانقسام السياسي الأوروبي يمنح الحكومة الصهيونية مساحة للمناورة بين الدول المتشددة في انتقادها والدول الأكثر تحفظاً تجاه العقوبات.

ورغم الفائدة المتوقعة لترامب ونتنياهو إلا أن الدول الأوروبية ذات العراقة التاريخية قياساً بالولايات المتحدة والكيان لن تغيب، بل قد يدفع استمرار خلاف الأوروبيين إلى تعزيز استقلالهم الاستراتيجي عن واشنطن، وهذا أمر لا يرغب به البيت الأبيض كونه سيساهم في إضعاف القوة الأمريكية الخارجية وهو ما قد يتسبب في إضعاف الدولار، بدورها لن تسمح الدول الأوروبية بمرور الاعتداءات الصهيونية على دبلوماسيين أوروبيين في الضفة الغربية، في ظل تزايد الانتقادات الشعبية والحكومية للكيان، مما يجعل هذه الدول تتجاوز خلافاتها وتفرض عقوبات اقتصادية موحدة على الكيان، وتتجاوز أي عرقلة لإجراءات مشتركة ضد الكيان والمستوطنات.

وقد يقلق ترامب ونتنياهو في حال تغيرات انتخابية ووصول أحزاب يسارية للسلطة، وهي التي تشدد منذ زمن انتقاداتها للكيان الصهيوني في حربه على غزة واستخدام القوة المفرطة في مواجهة مدنيين، والأسوأ الذي ينتظر الثنائي ترامب نتنياهو بتحوّل الانقسام إلى انتفاضة شعبية ضد السياسات القائمة، وصولاً لرفض الحرب والاستيطان والتعاون العسكري مع تل ابيب، رغم ان الدول التي تجتاحها الاحتجاجات اتخذت مواقف أغضبت الصهيونية العالمية، ففرنسا اعترفت بدولة فلسطين، وتدعم حل الدولتين، وانتقدت التوسع الاستيطاني، فيما
فتح الادعاء العام في ايطاليا تحقيقاً بشأن مزاعم إساءة معاملة ناشطين إيطاليين احتُجزوا خلال اعتراض أساطيل متجهة إلى غزة، فيما أعلنت
بلجيكا عن إجراءات لمنع التجارة مع المستوطنات في الأراضي المحتلة، وتدفع باتجاه إجراءات أوروبية لمحاسبة المسؤولين عن عنف المستوطنين، خصوصاً بعد الاعتداء الأخير على دبلوماسيين أوروبيين.

آخر الكلام:

هل تكون الاحتجاجات فرصة لخصوم أوروبا لتحويل دول القارة لأتباع، أم هي بداية لاستعادة أوروبا قرارها المستقل؟، وهل تتجه أوروبا إلى ربيع شعبي يفرض تغييراً في سياستها تجاه الكيان الصهيوني، أم إلى صعود اليمين القومي الذي قد يستفيد من غضب الشارع لأسباب أخرى؟، وهل ستخدم الاحتجاجات نتنياهو وترامب أم ستزيد الضغط عليهما.؟

 

 
عدد المشاهدات : ( 459 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .